القاضي التنوخي
58
المستجاد من فعلات الأجواد
فصحت السلاح السلاح ، وجاءني من الطرب ما لم أملك معه نفسي ، فطرب القوم أيضاً طرباً شديداً . ثم غنت : أليس عجيباً أن بيتاً يضمني * وإياك لا نخلو ولا نتكلم سوى أعين تبدي سرائر أنفس * وتقطيع أنفاس على النار تضرم إشارة أفواه ، وغمز حاجب ، * وتكسير أجفان ، وكف تسلم فحسدتها والله يا أمير المؤمنين على حذقها ومعرفتها بالغناء وإصابتها معنى الشعر ، لأنها لم تخرج من الفن الذي ابتدأت به ، فقلت : قد بقي عليك يا جارية شيء فرمت بالعود ، وقالت : متى كنتم تحضرون مجالسكم البغضاء ، فندمت على ما كان مني ، ورأيت القوم كأنهم تنكروا لي ، فقلت في نفسي : فإنني جميع ما أملت أن لم إتلاف قصتي ، فقلت : أثم